الشهر: أغسطس 2016
زيادة نسبة المشتريات الجديدة للمركبات الحكومية الكهربائية والهجينة في دبي
تعتزم الجهات الحكومية في دبي التي تمتلك أساطيل كبيرة، زيادة نسبة المركبات الكهربائية والهجينة إلى أسطولها خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك في إطار التزام هذه الجهات بأن تصل نسبة المشتريات الجديدة للمركبات الكهربائية والهجينة التابعة لها إلى 10 بالمائة. وفي هذا السياق، تم تشكيل لجنة “مبادرة دبي للتنقل الأخضر” التي تعمل تحت إشراف المجلس الأعلى للطاقة في دبي وتضم تحت مظلتها لجنة تنفيذية وأخرى فنية لتولي مهام تحقيق الأهداف المحدّدة للجنة في الحد من الانبعاثات الكربونية والغازات الدفيئة في دبي خلال السنوات الأربع المقبلة.
وقال سعادة /سعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي:” تحقيقاً لمبادرة “دبي الذكية” التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف تحويل دبي لأذكى وأسعد مدينة في العالم، وتماشياً مع خطة دبي 2021 واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، نعمل من خلال مبادرة “الشاحن الأخضر” على إنشاء محطات شحن للسيارات الكهربائية، حيث أنجزت الهيئة تركيب 100 في مختلف أنحاء دبي في عام 2015. ونعمل على زيادة نسبة السيارات الهجينة والكهربائية في دبي، حيث يتمثّل الهدف الأسمى في خفض انبعاثات الكربون في الإمارة بنسبة 16 بالمائة بحلول العام 2020، وسط توقّعات بأن تسجّل دبي معدّلات انخفاض أعلى في المستقبل القريب”.
وأكّد سعادة/ الطاير أن لجنة “مبادرة دبي للتنقل الأخضر” تضم نخبة من كبار الخبراء المتخصّصين في مجالات الطاقة والبيئة من “هيئة كهرباء ومياه دبي و”هيئة الطرق والمواصلات” و”شرطة دبي” و”بلدية دبي” و”مطارات دبي” و”الدفاع المدني” و”المجلس الأعلى للطاقة” و”هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس”.
وحول المبادرة الجديدة، قال سعادته: “ستستحوذ المركبات الكهربائية والهجينة على 10 بالمائة من إجمالي المشتريات الجديدة للهيئات الحكومية في دبي، وهو ما يؤكّد على أن الإمارة تسير بخطى متسارعة على الطريق الصحيح للوصول إلى الأهداف المرجوة. ونحن نتوقّع أن نشهد فارقاً كبيراً على طرقات وشوارع دبي خلال السنوات القليلة القادمة، حيث سيساهم تعزيز سوق السيارات الهجينة والكهربائية في تشجيع شركات صناعة السيارات الهجينة والكهربائية والموردين لهذه الفئة من السيارات، وسيحفز أيضاً استخدام هذه المركبات الصديقة للبيئة من قبل جميع سكان الإمارة”.
وأضاف: “تعمل اللجان الجديدة في المبادرة حالياً على تطوير مجموعة من الأفكار المبتكرة الهادفة إلى خلق حوافز حكومية من شأنها تشجيع أفراد المجتمع على شراء المركبات الكهربائية بدلاً من التقليدية التي تعمل على الوقود، حيث سيسهم منح أصحاب السيارات الكهربائية بعض الحوافز في زيادة الإقبال على هذا النوع من السيارات وبالتالي المساهمة الفاعلة في تحسين نوعية الهواء ودفع عجلة نمو الاقتصاد الأخضر في دبي. ويتم حالياً دراسة هذه المسألة مع الهيئات الحكومية المعنية في دبي من أجل توفير الحوافز والتسهيلات لأصحاب السيارات الكهربائية وتشجيع الآخرين على القيام مثلهم بهذا التغيير أيضاً”.
وأكمل سعادته قائلاً : “لا تدخر دبي سعياً في بذل الجهود الرامية إلى الحفاظ على البيئة، ويشمل ذلك تبنّي التكنولوجيات الحديثة المصمّمة لتسهيل آليات استخدام وقيادة المركبات الكهربائية على أساس يومي على الطرقات والشوارع المزدحمة في دبي. فعلى سبيل المثال، تستغرق عملية الشحن في محطات الشحن السريع العامة ما يصل إلى 20 دقيقة، بينما تعمل محطات الشحن المنزلي التي تتصل مباشرة بالنظام الكهربائي للمنزل، على شحن بطارية السيارة الكهربائية خلال 6 إلى 8 ساعات. وهنا تبرز التقنيات الحديثة التي من المتوقّع أن تشكّل نقلة نوعية في تطوير عمليات الشحن السريع، ومن بينها تقنية متقدّمة تعمل على شحن السيارات الكهربائية بنظام لاسلكي دون الحاجة لاستخدام أي أسلاك أو وصلات. وتتمثّل هذه التقنية في إيقاف السيارة على بساط معزّز بتكنولوجيا مطوّرة خصيصاً لشحن بطارية السيارة الكهربائية دون استخدام أي أسلاك. ونحن ندرس حالياً إمكانية إدخال هذه التقنية إلى دبي”.
وتم حتى الآن تشغيل 100 محطة شحن كهربائية في مختلف أرجاء الإمارة، مع توقّعات بإضافة المزيد من المحطات خلال الأشهر القادمة إذا ما استمر الطلب والإقبال على المركبات الكهربائية بالارتفاع من قبل الجهات المعنية، بما في ذلك بعض الهيئات الحكومية، مثل “هيئة كهرباء ومياه دبي”، التي قامت بشراء عدد من السيارات الكهربائية لغرض الاستخدام اليومي.
يُذكر أن “هيئة كهرباء ومياه دبي” كانت قد أضافت 13 سيارة كهربائية إلى أسطولها خلال عامي 2015-2016، لتكون أوّل جهة حكومية في دبي تستخدم سيارات كهربائية تعمل بالكامل على الطاقة الكهربائية. ويمكن لأصحاب السيارات الكهربائية الآن التقدّم بطلب الحصول على بطاقة الشاحن الأخضر التي تخوّلهم استخدام محطات الشحن العامة المنتشرة في كافة أرجاء الإمارة، بما يتماشى مع التطلّعات الاستراتيجية لجعل دبي المدينة الأذكى والأكثر سعادةً في العالم.
المجلس الأعلى للطاقة في دبي ينضم الى برنامج “تسريع الكفاءة في المباني” ضمن مبادرة “الطاقة المستدامة للجميع ” التي أطلقتها الأمم المتحدة
أعلن المجلس الأعلى للطاقة في دبي عن انضمامه إلى برنامج “تسريع الكفاءة في المباني” (Building Efficiency Accelerator)، ضمن مبادرة “الطاقة المستدامة للجميع ” (SE4All) التي أطلقتها الأمم المتحدة، وذلك لمضاعفة معدل كفاءة استهلاك الطاقة بحلول عام 2030، وتعزيز سياسات الكفاءة في المباني لتحقيق نسبة وفورات وخفض في الطلب على الطاقة يتراوح بين 25 و50 % في المباني الجديدة والقائمة، والمساهمة في توفير المال والحد من التلوث.
وقال سعادة /سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي: “نمضي قُدمًا وفق رؤية واضحة لمفهوم الاستدامة ونرسم خططنا وأهدافنا المستقبلية بإيجابية. فمن خلال استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، نسعى لتنويع مصادر الطاقة ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة في دبي، كما نعمل على دفع عجلة الابتكار والإبداع في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة والبيئة، حيث تعتبر إدارة الطلب على الطاقة وتعزيز كفاءتها عاملاً رئيسياً يساهم في توفير بيئة مساعدة على تقليل البصمة الكربونية لكل فرد، لتكون دبي في المرتبة الأولى عالمياً بين المدن الأقل في البصمة الكربونية”.
أضاف سعادته: ” إمارة دبي هي إحدى المدن الـ12 الجديدة التي انضمت لبرنامج تسريع الكفاءة في المباني الذي يشتمل على 23 مدينة ودولة من جميع أنحاء العالم، مما يدل على التزامنا المتزايد في الوصول إلى مستقبل أكثر إنتاجية واخضرارا. وستتمكن إمارة دبي من خلال هذا البرنامج من الوصول إلى شبكة عالمية تتكون من أكثر من 30 هيئة ومنظمة حكومية تضم خبراء فنيين متخصصين في مجال تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في المباني، حيث يساهم هذا البرنامج في تسهيل التعاون المحلي والتخطيط لإعادة تأهيل المباني، وخفض تكاليف الطاقة وجعل حياة الأفراد أكثر راحة وإنتاجية في مكان العمل والمعيشة “.
وأوضح سعادته: “يعد ترشيد استهلاك وإدارة الطلب على الطاقة من الأسواق الواعدة، إذ أنه وفقاً لتقرير صدر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) هذا العام، فقد بلغت قيمة الاستثمارات في قطاع كفاءة استهلاك الطاقة في العالم 385 بليون دولار سنوياً، ويتوقع أن يصل إلى نحو 5.8 تريليون دولار حتى عام 2030، فيما سيصل الاستثمار في المباني المُرشدة للطاقة وحدها إلى 125 بليون دولار بحلول عام 2020، إذ تُعد المباني من أكثر القطاعات المستهلكة للطاقة”.
وقد التزمت إمارة دبي في تسريع وتنفيذ ومتابعة التقدم المحرز في خفض انبعاثاتها في المباني من خلال هذا البرنامج. ومن الممكن أن تشمل الإجراءات تحديث سياسات وقوانين البناء ووضع حوافز للتقنيات الأكثر كفاءة. كما يمكن أن تشمل مشاريع إعادة تأهيل المباني القائمة مثل المستشفيات والمدارس والمباني الحكومية، والحصول على شهادة المباني الخضراء، ووضع معايير للطاقة المستخدمة في المباني.
ويستهلك قطاع المباني حوالي ثلث الاستهلاك العالمي للطاقة وينتج حوالي ربع انبعاثات الغازات الدفيئة. وتعد زيادة كفاءة الطاقة في المباني واحدة من أكثر الطرق فعالية من حيث التكلفة والتي تساعد المدن على التقليل من انبعاثات الغازات الدفيئة، بينما تعود بالفائدة على الاقتصاد. فمقابل كل 1 دولار أمريكي يتم إستثماره في الكفاءة، سيتم توفير 2 دولار أمريكي لتكاليف توليد وتوزيع الكهرباء.
من جانبه قال سعادة/ أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي:” تماشياً مع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية إدارة الطلب على الطاقة التي تسعى لخفض الطلب على الطاقة بنسبة 30% بحلول عام 2030 وبرامج إدارة الطلب على الطاقة بما فيها إعادة تأهيل المباني، حيث يعتبر برنامج تسريع الكفاءة في المباني من البرامج المهمة بالنسبة لإمارة دبي وخاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة وأمنها وكذلك الطاقات البديلة.
وأضاف سعادة / المحيربي: ” يسرنا الانضمام الى برنامج تسريع الكفاءة في المباني والذي يساعد على تعزيز ثقافة الكفاءة في المباني القائمة والجديدة ويتيح لنا الاطلاع على أفضل الممارسات والاستفادة من تجارب الدول المشاركة والعمل بروح الفريق وضمان بيئة مستدامة للأجيال القادمة”.
ومن جهتها قالت جنيفر لايكي، مديرة مبادرة كفاءة المباني في مركز روس للمدن المستدامة التابع لمعهد الموارد العالمية: “يسعدني أن أعلن انضمام 12 دولة ومدينة سيقومون بإعطاء الأولوية لكفاءة الطاقة في المباني لتعزيز مستقبل أفضل وأكثر استدامة. ويساهم برنامج تسريع الكفاءة في المباني في تقديم الخبرات والتقنيات للعمل جنبا إلى جنب مع الحكومات المحلية لتحسين السياسات وكفاءة استهلاك الطاقة في المباني”.
وقالت ساندرين ديكسون- ديكليف، الرئيس التنفيذي لشراكة الطاقة المستدامة للجميع :”لقد أظهرت هذه المدن التزامها بمستقبل أكثر كفاءة، وجرى اختيار معظمها للمساهمة في تحقيق المرحلة الإنتقالية لإيجاد طرق أكثر كفاءة وانتاجية في استهلاك الطاقة وإدارة الطلب عليها. وتعد إدارة الطلب على الطاقة المباني الطريقة الأكثر فعالية من حيث التكلفة لتمكين المدن من الوصول إلى مستقبل منخفض الكربون، ونحن في مبادرة “الطاقة المستدامة للجميع” على استعداد للتعاون والمضي قدما في هذا الشأن”.
يذكر ان برنامج تسريع الكفاءة في المباني يضم عدة مدن منها بلغراد في صربيا، وبوغوتا في كولومبيا، وكويمباتور في الهند، ودبي في الإمارات العربية المتحدة، وإسكي شهير في تركيا، وميديين في كولومبيا، وبورتو أليغري في البرازيل، واجكوت وشيملا في الهند، وريغا في لاتفيا، وسانتا روزا في الفلبين، وتشواني في جنوب أفريقيا.


